ابن عربي

128

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

لخلاف الواحد . كذلك العشرة في العشرة ظهرت منهما مائة واحدة . فصارت العشرة بيانا للباء « 1 » . ثم اعلم أن قصده للعشرة بالضرب في العشرة كأنه يقول : اضرب ذاتك في ذات موجدك « 2 » ؛ فإنك مخلوق على صورته . فإذا ضربت ذاتك في ذاته من طريق العشرة كانت مائة ، فإن كان الخارج في هذا الضرب في عالم الحس فهو أنت هذه المائة ، لا هو وهي درجات الجنة مائة درجة « 3 » فإن كان الخارج في هذا الضرب في عالم الغيب فهو " الهو " « 4 » لا أنت هذه المائة . وهي مراتب الأسماء التسعة وتسعين اسما « 5 » ، والواحد

--> ( 1 ) كتبت هذه الجملة في النسخة ( ط ) هكذا ( العشرة بيان في الباء ) . ( 2 ) في النسخة : ( ط ) جاءت هذه الجملة على النحو التالي : ( اضرب في ذاتك ذات موجودك ) . ( 3 ) أورد الإمام البخاري في صحيحه هذا الحديث وهو : حدثنا يحيى بن صالح حدثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( إن من آمن باللّه وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على اللّه أن يدخله الجنة جاهد في سبيل اللّه أو جلس في أرضه التي ولد فيها فقالوا يا رسول اللّه أفلا نبشر الناس قال إن في الجنة مائة درجة أعدها اللّه للمجاهدين في سبيل اللّه ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة ، وأعلى فوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة ) قال محمد بن فليح عن أبيه وفوقه عرش الرحمن . انظر صحيح الإمام البخاري 3 / 1028 الحديث رقم ( 2637 ) . وانظر أيضا ابن حبان في صحيحه 10 / 471 . ( 4 ) و ( الهو ) : كناية عن الغيب الذي لا يصح شهوده . ويطلق الهو وأشار به إلى الذات التي هي الكل في الكل . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية بتحقيقنا . 2 / 372 . ( 5 ) عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إن للّه تسعة وتسعين اسما أعطى مائة إلا واحدا إنه وتر يحب الوتر من أحصاها دخل الجنة هو اللّه الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارىء المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب الواسع الحكيم الودود المجيد المجيب الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدىء المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن المتعال البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط المانع الغني الجامع الضار النافع